أميركا تجيز استخدام عقار رمديسفير لعلاج مصابي كورنا ومنظمة الصحة ترى نهاية بعيدة للوباء

أميركا تجيز استخدام عقار رمديسفير لعلاج مصابي كورنا ومنظمة الصحة ترى نهاية بعيدة للوباء

أجازت الولايات المتحدة -في إجراء طارئ- استخدام عقار رمديسفير لعلاج المصابين بفيروس كورونا، في حين يستمر عداد الإصابات والوفيات في الارتفاع عالميا.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الجمعة إن إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية أجازت لشركة جلياد ساينسيس الاستخدام الطارئ لعلاجها التجريبي المضاد للفيروسات ريمديسيفر لعلاج المصابين بمرض كوفيد-19 الناجم عن الإصابة بفيروس كورونا.

ووصف دانيال أودي الرئيس التنفيذي للشركة الإجراء خلال اجتماع بترامب بالبيت الأبيض بأنه خطوة أولى مهمة وقال إن الشركة تبرعت بمليون جرعة من العقار لمساعدة المرضى.

وقد تخطت وفيات فيروس كورونا في اليوم الأول من مايو/أيار 235 ألفا، وزاد عدد المصابين به على ثلاثة ملايين و337 ألفا، فيما تعافى نحو مليون و55 ألف شخص حول العالم، في 195 دولة ومنطقة.

وتعتبر الولايات المتحدة الدولة الأكثر تضررا من الوباء، إذ سجلت حصيلة الوفيات على أراضيها 63,913 وفاة من أصل 1,097,080 إصابة، وأُعلن عن شفاء 155,829 شخصا على الأقل.

والدول الأكثر تضررا من الوباء بعد الولايات المتحدة هي: إيطاليا (27,967 وفاة من 205,463 إصابة)، تليها بريطانيا (26,711 وفاة من 171,253 إصابة)، وإسبانيا (24,824 وفاة من 215,216 إصابة)، وفرنسا (24,376 وفاة من 167,178 إصابة).

أما في الصين القارّية (من دون ماكاو وهونغ كونغ)، فسُجل رسميا ما مجموعه 82,874 إصابة (13 إصابة جديدة الخميس والجمعة)، بينها 4633 وفاة (لا وفيات جديدة)، فضلا عن 77,642 حالة شفاء.

عطلة بالصين
بدأ الصينيون الجمعة وسط تفاؤل حذر أول أيام عطلة حقيقية لهم منذ بدء تفشي فيروس كورونا، في حين استمر الإغلاق في أجزاء واسعة من العالم وسط محاولات لتخفيف الإجراءات في أكثر من بلد.

ولا يتوقع أن تشهد هذه العطلة الوطنية بمناسبة الأول من مايو/أيار والتي تستمر خمسة أيام أي إقبال حاشد إذ يبقى الصينيون حذرين حيال فيروس تسبب بأكثر من 4600 وفاة في بلدهم.

لكن هذه العطلة ستحقق زيادة في حركة السياحة الداخلية غير مسبوقة منذ بدء الأزمة الصحية في أواخر كانون الثاني/يناير، في ظل انحسار الوباء وبفضل رفع القيود المفروضة على حركة الناس.

وفي مؤشر إلى عودة الأمور إلى طبيعتها، أُعيد فتح أبواب المدينة المحرمة في بكين الجمعة لأول مرة منذ ثلاثة أشهر.

أصل الوباء
وبينما يسعى ترامب للتأكيد على أن منشأ الوباء من مختبر صيني؛ أكدت منظمة الصحة العالمية الجمعة القول بأن فيروس كوفيد-19 من أصل طبيعي بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه شاهد أدلة على أنه صُنع في مختبر صيني.

ويعتقد العلماء أن الفيروس القاتل انتقل من حيوان إلى البشر، عندما ظهر في الصين أواخر العام الماضي، وربما من سوق في ووهان يبيع الحيوانات البرية الغريبة.

وقال ترامب الخميس إنه رأى دليلا على أن معهد ووهان لعلم الفيروسات كان في الواقع مصدر تفشي المرض، على الرغم من رفضه إعطاء تفاصيل.

وردا على سؤال حول ما ادعاه ترامب، خلال مؤتمر صحافي افتراضي، شدد مسؤول الطوارئ في منظمة الصحة العالمية مايكل راين على أن منظمة الصحة التابعة للأمم المتحدة “استمعت مرارا وتكرارا إلى العديد من العلماء الذين نظروا في تسلسل جينوم” الفيروس.

وقال “نحن متأكدون من أن هذا الفيروس طبيعي المنشأ”، مكررا الموقف الذي عبرت عنه المنظمة سابقا.

نهاية بعيدة
من جهة أخرى؛ قال المدير العام لمنظمة الصحة تيدروس أدهنوم غيبريسوس إن جائحة كورونا لم تقترب بعد من نهايتها.

وأكد أنه سيعمل على تدشين جهد دولي عبر شركاء المنظمة من أجل تعديل إجراءات حظر السفر، لتوصيل الغذاء والدواء ومنع حصول أي انقطاعات مستقبلية، على أن يتم استئناف رحلات المسافرين تدريجيا.

ميركل تبحث عن مليارات لتمويل لقاح
وضمن محاولات تفعيل الجهود الدولية المشتركة للتصدي للفيروس؛ أطلقت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي دعوة عالمية لجمع 7.5 مليار يورو لتطوير لقاحات وأدوية لعلاج فيروس كورونا.

وذكرت المستشارة ميركل ورؤساء الدول والحكومات في مقال مشترك لهم بصحيفة فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج ينشر غدا السبت رغبتهم هذه قبل انعقاد مؤتمر المانحين الدولي يوم الاثنين المقبل.
وجاء في الدعوة المنشورة: “سنضع جميع التزاماتنا على الطاولة، ونحن سعداء لأن شركاء لنا من جميع أنحاء العالم سيرافقوننا في هذه المهمة.”

وقع على هذا النداء إلى جانب المستشارة الألمانية كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس وزراء إيطاليا جوزيبي كونتي ورئيسة وزراء النرويج إيرنا سولبيرج، ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل ورئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين.

إصابة رئيس البرلمان الباكستاني
وكشف رئيس الجمعية الوطنية الباكستانية أسد قيصر عن إصابته وولديه بمرض كوفيد-19، بعدما أقام حفل إفطار احتفالا بشهر رمضان، والتقى مع رئيس الوزراء عمران خان وغيره من كبار المسؤولين هذا الأسبوع.

ولم يتضح بعد إن كان خان سيخضع للفحص، لكنه سبق أن أجرى الفحص في أبريل/نيسان وكانت نتيجته سلبية، وذلك بعدما اجتمع مع فيصل إيدهي رئيس أكبر جمعية خيرية باكستانية، والذي تأكدت لاحقا إصابته بالمرض.

وأقام قيصر حفل إفطار يوم الاثنين حضره سياسيون وشخصيات رفيعة المستوى، وقال إنه سيلتزم بالحجر الصحي الذاتي، مشيرا لإصابة ابنه وابنته بالفيروس أيضا.

وسجّل الرصد اليومي للفيروس ارتفاعا قياسيا على مدى الأيام الثلاثة الماضية في باكستان، مع تكثيف إجراءات الفحص، ورُصدت 990 إصابة جديدة أمس الخميس. ولا يزال البلد الذي يتجاوز عدد سكانه 207 ملايين نسمة، يجري نحو ثمانية آلاف فحص يوميا.

دراسة أميركية صادمة
وتوقع فريق من خبراء الأوبئة استمرار انتشار فيروس كوفيد-19 على شكل موجات قد تمتد 18 شهرا، وربما حتى عام 2022.

واستنادا لتقرير أعده خبراء من مركز أبحاث الأمراض المعدية في جامعة مينيسوتا الأميركية، فإن السيطرة على الفيروس لن تتم قبل أن يطوّر ثلثا سكان العالم مناعة ضده.

وأشار التقرير إلى أن الفيروس سيصيب ما بين 60 و70% من سكان الولايات المتحدة.

وأضاف أن على الولايات المتحدة الاستعداد للسيناريو الأسوأ، والذي يتضمن موجة ثانية كبيرة من الإصابات بفيروس كورونا في فصلي الخريف والشتاء القادمين.

كما دعا التقرير حكومات الدول في العالم للأخذ بالاعتبار أن هذه الجائحة لن تنتهي قريبا، وأن اللقاحات إن توفرت بحلول نهاية العام الحالي فإنها ستكون بكميات قليلة.

الصين تعيد فتح المدينة المحرمة
وأعادت الصين صباح اليوم فتح المتاحف والحدائق ومزارات سياحية منها “المدينة المحرمة” جزئيا، بعد إغلاق دام ثلاثة شهورا بسبب تفشي فيروس كورونا.

وكانت السلطات الصينية أغلقت جميع مناطق الجذب السياحي، ومنها العاصمة السابقة للإمبراطورية الصينية، وستفرض على الزوار الإجراءات الصحية الاحترازية المعتادة.

يشار إلى أن حالة الطوارئ في بكين خُفضت من المستوى الأعلى إلى المتوسط، وأحصت الصين 13 إصابة جديدة بكورونا خلال أربع وعشرين ساعة، بزيادة أربع عن اليوم السابق، غير أنها لم تسجل وفيات لليوم الرابع عشر على التوالي، ليستقر الإجمالي عند 4633.

خريطة انتشار الوباء عربيا
ارتفع عدد ضحايا فيروس كورونا في عدد من الدول العربية، فقد أعلنت وزارة الصحة الكويتية تسجيل 4 وفيات بالفيروس، لترتفع المحصلة إلى 30 وفاة.

وأضافت الوزارة في بيان أنه تم تسجيل 353 إصابة جديدة أيضا، ليرتفع الإجمالي إلى 4377 تعافى منهم 1602.

وسجلت السلطات السعودية 1344 إصابة جديدة، ليرتفع الإجمالي فيها إلى 24,097 حالة، كما سجلت 7 وفيات جديدة ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 169، بينما وصل عدد المتعافين إلى 3555 حالة.

وفي قطر، أعلنت وزارة الصحة تسجيل حالتي وفاة بكورونا لمقيميْن في البلاد٬ ليرتفع عدد الوفيات بالفيروس إلى 12.

وذكرت الوزارة في بيان أنها سجلت 687 حالة جديدة، ليصل إجمالي الإصابات النشطة في البلاد إلى 12,648.

وأشارت إلى أن عدد المتعافين بلغ 1436، بعد تسجيل 64 حالة شفاء جديدة.

وفي المغرب، أعلنت وزارة الصحة ارتفاع عدد وفيات الفيروس إلى 171، إثر تسجيل حالة جديدة.
وأضافت الوزارة عبر موقعها الخاص بكورونا أن عدد المصابين بلغ 4529، عقب الكشف عن 106 حالات جديدة، كما اترفع عدد المتعافين إلى 1055 بعد تماثل 71 حالة جديدة للشفاء.

وفي السياق، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع إصابات كورونا في البلاد، إثر تسجيل 4 حالات جديدة ليصل العدد الإجمالي إلى 729.

تخفيف الإجراءات بدول أفريقية
بدأ عدد من الدول الأفريقية الجمعة تخفيف إجراءات العزل التي فرضت على سكانها لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد الذي تسبب في تردي الأوضاع الاقتصادية.

وبدأت جنوب أفريقيا رفعا تدريجيا لسلسلة تدابير فرضتها قبل خمسة أسابيع على سكانها البالغ عددهم نحو 57 مليون نسمة، عبر السماح بتشغيل جزء صغير من اقتصادها المأزوم.

من جهتها، أعلنت رواندا أنها ستبدأ بتخفيف إجراءات العزل الاثنين، عبر السماح لمواطنيها بالتنقل خلال النهار بعد حجر دام ستة أسابيع. وفي الوقت نفسه أعلن رئيس الوزراء في بيان فرض ارتداء الأقنعة الواقية “بشكل دائم في الأماكن العامة”.

وتستعد نيجيريا كذلك لتخفيف الحجر، وفي المقابل مددت دول أخرى إجراءات الحجر.

منظمة الصحة تريد المشاركة بتحقيقات الصين
من جهة أخرى، أعلنت منظمة الصحة العالمية الجمعة أنها تأمل بتلقي دعوة من بكين للمشاركة في تحقيقاتها بشأن المصدر الحيواني لفيروس كورونا المستجد.

وقال المتحدث باسم الهيئة الدولية طارق ياساريفيتش -في رسالة لوكالة الصحافة الفرنسية- إن “منظمة الصحة العالمية ستكون متحمسة للعمل مع الشركاء الدوليين وبدعوة من الحكومة الصينية للمشاركة في التحقيق بشأن المصادر الحيوانية” للفيروس.

وأفاد بأن المنظمة التابعة للأمم المتحدة على علم بوجود عدد من التحقيقات الجارية في الصين “لفهم مصدر تفشي الوباء بشكل أفضل”، لكنه أضاف أن “منظمة الصحة العالمية لا تشارك حاليا في الدراسات الجارية في الصين”.

المصدر : الجزيرة + وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *